أبي داود سليمان بن نجاح

103

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

والسّماء بناء وأنزل من السّماء ماء وكذلك « 1 » : غثاء « 2 » وجفاء « 3 » ومراء « 4 » وافتراء « 5 » ومكاء « 6 » ونداء « 7 » وشبهه لئلا يجتمع ألفان « 8 » ، وقد يحتمل أن تكون المحذوفة ألف النصب ، كما قدمنا ، وأن تكون الأولى « 9 » هي المحذوفة ، وتكون المرسومة ألف النصب « 10 » والأول أقيس « 11 » . فصل : فإن تحرك ما قبل الهمزة ، سواء كانت الألف بعدها للنصب أو

--> ( 1 ) في ب ، ه : « وكذا » . ( 2 ) من الآية 5 الأعلى . ( 3 ) من الآية 19 الرعد . ( 4 ) من الآية 23 الكهف . ( 5 ) موضعان في الآية 139 ، 141 الأنعام لا غير . ( 6 ) من الآية 35 الأنفال . ( 7 ) موضعان في الآية 170 البقرة ، 2 مريم . ( 8 ) والأصل ثلاث ألفات : الألف المرسومة ، وصورة الهمزة ، وألف التنوين . ( 9 ) في ب : « الأول » . ( 10 ) بعدها في ب : « كما قدمنا » . ( 11 ) اختلف علماء الرسم في الألف المحذوفة في باب : « ماء » قيل المحذوفة هي التي قبل الألف السوداء ، وقيل المحذوفة هي ألف التنوين التي بعد الهمزة ، وهو المشهور والمختار عند الشيخين ، لوقوع الألف طرفا في موضع الحذف والتغيير ، ولأن من العرب من لا يعوض من التنوين في حال النصب ألفا ، كما لا يعوض منه في حال الرفع والخفض ، حكاه عن العرب الفراء والأخفش . قال أبو العباس المهدوي : « وكونها التي قبل الهمزة أولى لوجودها في الوصل والوقف فهي لازمة ، وليست المعوضة من التنوين لازمة » وهو الراجح وبه العمل . انظر : المحكم 66 ، المقنع 26 ، هجاء مصاحف الأمصار 109 ، الدرة الجلية 20 ، كشف الغمام 29 ، الميمونة الفريدة للقيسي 36 ، جامع الكلام في رسم مصحف الإمام 61 .